• طلبة ماجستير ادارة الاعمال يقبلون مرتبا اقل

    18/01/2011

     خلال ندوة التوعية في ثقافة المسؤلية الاجتماعية بغرفة الشرقية
    94 بالمائة من طلبة ماجستير ادارة الاعمال يقبلون مرتبا اقل في شركات تتبنى المسؤلية الاجتماعية
    سياسة مسؤلية الشركات في المؤسسات تؤثر على 44 بالمائة من طالبي الوظيفة
     

    اكد جاي مورغن مدير الخدمات الاستشارية لفرع مجموعةBSRالمتخصصة في شئون المسؤلية الاجتماعية بباريس ان اهتمام الادارات العليا للشركات بموظفيهم واحتياجاتهم ومناقشتهم في اهتماماتهم يزيد من انتاجيتهم ويرفع ويحفز معدل طاقاتهم للعمل ويرفع نسبة ولائهم لشركاتهم مماينعكس ايجابا على نتائج وارباح تلك الشركات .
    وشرح مورغن طبيعة العلاقة بين الموظف وشركته خلال ندوة التوعية في ثقافة المسؤلية الاجتماعية التي نظمتها غرف الشرقية بالتعاون مع بالتعاون مع مكتب نائلة حسين عطار للاستشارات الادارية والاقتصادية(استشارية) وشركةBCR المتخصصة في العمل الاجتماعي والتي إفتتحها بحضور الامين العام المكلف للغرفة عبدالرحمن بن عبدالله الوابل مساء امس الاول الاثنين 17 يناير 2011 بانها تبنى على اساس انساني بالدرجة الاولى وتحقق ارباحا عالية للشركات .
    وشدد مورغن على ضرورة زيادة المعرفة والتطبيق لمفهوم المسؤلية الاجتماعية للشركات وتعميم هذه الثقافة وتحفيز الشركات لانشاء برامج المسؤلية الاجتماعية داخلها وخارجها مشيرا الى السعي الى تمكين الموظفين في منظمات المجتمع المدني لبناء شراكات مع قطاع الاعمال في مجال المسؤلية الاجتماعية للشركات بغرض التوعية في مجال حقوق الانسان في قطاع الاعمال بالاضافة الى تمكينهم بالغرف التجارية بانشاء وتطبيق برامج المسؤلية الاجتماعية داخليا .
    واستعرضت الندوة تأثيرات المسؤلية الاجتماعية للشركات على العوامل الرئيسية في إدارة الأعمال والاحتفاظ بحق الموظف القيمة والإنتاجية وسمعة الشركة و العلامة التجارية والحصول على رأس المال والتنفيذ والكفاءة والتخفيف من المخاطر.
    وقال مورغن بان المسؤلية الاجتماعية للشركات هي المواءمة بين العمل التجاري واحتياجات العالم مؤكدا بان مايدلل على وجود عالم منصف ومستدام هو الرفاهية وانه يمكن للنشاط التجاري ان يساهم في المجتمع من خلال صنع الثروة المالية وتوزيع الموارد وتطوير الحلول والتجديد والتي تنعكس ايجابا على الفرد من خلال المحافظة على صحته وامنه وتحرص على النظام البيئي الذي يعيش فيه .
    كما اوضح بان هناك العديد من الاسباب التي تدفع الشركات الى المسؤلية الاجتماعية منها : الاتجاهات العالمية التي تواجه قطاع الاعمال والمجتمع والتي سيطرت عليه التبعات المستمره للازمة المالية العالمية والتحولات الرئيسية في استهلاك وانتاج الطاقة بالاضافة الى التغير التقني الذي يسير بوتيرة متسارعه والتقدم في السن لسكان العالم والقوة العاملة .
    واشار الى ان الاتجاهات الوطنية دفعت الكثير من الشركات للمسؤلية الاجتماعية منها الاقتصادية التي تتمثل في تنوع الاقتصاد وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب , والبيئية التي تتمثل في التلوث وكفاءة الطاقة وندرة وتلوث المياه واخيرا الاجتماعية والتي تتمثل في الزكاة والفقر .
    من جهته قال تشافي جولياني مدير الخدمات الاستشارية في فرع الشركة في نيويورك ان المسؤلية الاجتماعية للشركات تؤثر على الدوافع الرئيسية لقيم قطاع الاعمال منها : الاحتفاظ بانتاجية العمل وتعزيز سمعة الشركات والعلامات التجارية وزيادة الكفاءة التشغيلية وتخفيف المخاطر بالاضافة الى فتح اسواق جديدة والوصول الى راس المال .
    واكد جولياني ان عوامل الجذب الى الشركات التي تفعل المسؤلية الاجتماعية اقوى من غيرها ممن يهمل هذا الجانب حيث يفضل الكثير من الموظفين العمل لدى الادارات التي تهتم برفاه موظفيها بشكل جدي وتوفر لهم الفرص في الارتقاء في المهنه وتعطيهم الحوافز وتوفر لهم الموقع الملائم وساعات العمل المرنه وفرص التعلم والتطور والاجازات المدفوعه بالاضافة الى سمعة المؤسسة وسلامتها ماليا وعبء العمل المعقول فيها .
    كما اشار الى ان العديد من الدراسات تثبت ذلك بقوله : ان 94 بالمائة من طلبة ماجستير ادارة الاعمال يقبلون مرتبا اقل في سبيل العمل لدى شركات تتبنى المسؤلية الاجتماعية كما ان 44 بالمائة من العاملين ذكروا بانه من المرجح بشكل كبير ان سياسة مسؤلية الشركات في المؤسسات تؤثر على اختيارهم التقدم للوظيفة كما تشير دراسة بان انشطة المسؤلية الاجتماعية للشركات تزيد من مشاركة الموظفين وان الموظفين المشاركون في الانشطة يدرون ايرادات اعلى بنسبة 15 بالمائة على الاقل للموظف الواحد .
    وبين جولياني ان ان المسؤلية الاجتماعية للشركات تساعد على تخفيف المخاطر والحد من عدم اليقين من خلال معالجة الادارة الفعالة للعلاقات الرئيسية لاصحاب المصالح والتي تغطي جميع مناطق التاثير بما في ذلك مكان العمل والمجتمع والسوق وسلاسل التوريد ونطاق السياسة العامة الامر الذي يزود المؤسسة بالذكاء الاجتماعي في ملف المخاطر الخاص بالشركة .
    وقال بان شركات كبرى عدلت في سياساتها نظرا لارتفاع نسب القلق والانتحار بين عمالها المهاجرين مشيرا الى ان شركة ابل سحبت سياسات سلسلة محلات العرض الخاصة بها حول العمالة المهاجرة العام الماضي 2010 بعد عمليات انتحار لعمال مهاجرين في مصنعها في الصين وتعمل حاليا على تضمين حماية العمال المهاجرين في برامج سلسلة العرض الخاصة بها , كما ان شركة أي تي ايه ستار اعترفت بوجود ارتفاع يبعث القلق في معدلات الاصابة بالاكتئاب بين المتعاقدين الاجانب المؤقتين في منطقة الخليج وانها اسست قسما للرعاية لسماع مظالم العمل وتطبيق حلول عملية بالتعاون مع السفارات الاجنبية ووزارة العمل في الحكومة المضيفة .
    من جهته قال الوابل ان تنظيم المناسبة ياتي في إطار اهتمام غرفة الشرقية في تأصيل مفهوم المسئولية الاجتماعية حيث تتفق تماما مع إحدى الرسائل المهمة التي تحرص غرفة الشرقية على أن ترسلها ـ في جميع برامجها وأنشطتها ـ إلى مختلف الجهات بالمنطقة الشرقية، تأكيدا لأهمية الرسالة، وترسيخا لمحتواها ومضمونها، وتفعيلا لأهدافها في إشاعة قيم ديننا الحنيف، وتقاليد مجتمعنا الأصيلمؤكدا بان ثقافة المسئولية الاجتماعية، تعد محورا مهما من محاور أداء الغرفة، وواحدا من أهدافها الاستراتيجية التي تتجلى بوضوح في الكثير من برامجها، منذ أدركت أهمية دورها "المجتمعي"، قبل نحو ثلاثين عاما، حيث تبنت مبادرة رجال الأعمال بإنشاء لجنة أصدقاء المرضى، ثم أنشأت لجنة خدمة المجتمع، ثم صندوق المناسبات، وغير ذلك من الأنشطة التي تسعى إلى تعميق مبدأ المسئولية الاجتماعية في الأفراد والمؤسسات، فكرا وتطبيقا.
    كما اشار الى أن المسئولية الاجتماعية واجب ديني، وأولوية اجتماعية، تنطلق من نظرة الإسلام الشاملة لمسئولية المجتمع عن الفرد، وحق المجتمع على الأفراد، في تكاملية فريدة ينفرد بها المجتمع الإسلامي، ويتميز عن غيره من المجتمعات. ولعل في ذلك ما يفسر لنا التطور الذي شهدته ثقافة المسئولية الاجتماعية، خلال الأعوام الأخيرة الماضية، في معظم أنحاء المملكة، والذي انعكس في عدد من المظاهر، أبرزها تزايد عدد الجمعيات الأهلية والحكومية المعنية بالعمل الخيري والاجتماعي، كما زاد تفاعل المواطنين مع هذه الجمعيات، إحساسا بأهمية دورها، واستشعارا لحاجة المجتمع إلى هذا الدور , وفي نهاية الندوة كرم الوابل مورغن وجولياني بدرع تذكاري .

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية